محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
1126
تفسير التابعين
والضحاك « 1 » . وعند قوله تعالى : فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ فَأَصابَهُ وابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً « 2 » . وضحه ابن عباس باختصار ، وكانت عبارة قتادة جميلة على اختصارها ، وشابهتها عبارة الربيع ، بينما فصّل السدي فيها القول بعبارة مليحة ، ومن أتباعهم شرحها الضحاك باختصار ، وكذلك ابن جريج ، وشرحها ابن زيد بآية من القرآن « 3 » . وعند قوله تعالى : كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ « 4 » ، لم أجد فيها تفسيرا منقولا عن الصحابة ، وقد فسرها السدي بعبارة مختصرة ، في حين أطال قتادة في تفسيرها بعبارة جميلة ، واختصر الربيع القول فيها جدا ، وكذا من أتباعهم الضحاك « 5 » . وعند قوله تعالى : أَ يَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ . . . « 6 » ، جاء في شرح هذا المثل عبارات كثيرة عن الصحابة ، وفيها طول ، فجاء شرحه عن عمر - رضي اللّه عنه - ، وقد أطال مجاهد النفس فيها على غير عادته ، وكذلك السدي ، وكانت عبارة قتادة وعظية فيها خطاب للسامعين ، وقريب منها عبارة الربيع ، وبنحو ذلك كانت عبارة أتباع التابعين ؛ كابن زيد ، والضحاك « 7 » .
--> ( 1 ) تفسير الطبري ( 5 / 512 - 515 ) 6028 - 6031 . ( 2 ) سورة البقرة : آية ( 264 ) . ( 3 ) تفسير الطبري ( 5 / 526 - 528 ) 6040 - 6046 . ( 4 ) سورة البقرة : آية ( 265 ) . ( 5 ) تفسير الطبري ( 5 / 539 - 540 ) 6087 - 6090 . ( 6 ) سورة البقرة : آية ( 266 ) . ( 7 ) تفسير الطبري ( 5 / 543 - 550 ) 6091 - 6104 .